مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

422

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إلى المشهور « 1 » ، وعليه تكون عبادات المخالف صحيحة على القاعدة ، ولا يجب عليه قضاؤها بعد الاستبصار إذا كان قد أتى بها على وجهها الصحيح في مذهبه من دون احتياج إلى رواية في خصوص المسألة من حجّ أو غيره . قال المحقّق الحلّي : « المخالف إذا حجّ ثمّ استبصر لم يَقضِ حجّه إلّاأن يخلّ بركن ؛ لأنّ الشرط المعتبر في صحّة العبادة الإسلام وهو محقّق . ويدلّ على ذلك ما رواه بريد بن معاوية العجلي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كلّ عمل عمله في حال ضلاله ، ثمّ منّ اللَّه عليه ، فإنّ اللَّه يأجره عليه إلّاالزكاة ، فإنّه يعيدها ؛ لأنّه وضعها في غير موضعها ، وأمّا الصلاة والحجّ والصوم فليس عليه قضاء » « 2 » » « 3 » . وقال العلّامة الحلّي : « المخالف إذا حجّ ثمّ استبصر ، فإن كان قد أخلّ بشيء من أركان الحجّ وجب عليه الإعادة ، وإن لم يكن قد أخلّ بشيء من واجباته لم تجب عليه الإعادة . . . احتجّ المخالف بأنّ الإيمان شرط العبادة ولم يحصل . . . والجواب : المنع من كون الإيمان شرطاً في العبادة » « 4 » . وقال الشهيد الأوّل : « اختلف في اشتراط الإيمان في الصحّة ، والمشهور عدم اشتراطه ، فلو حجّ المخالف أجزأ ما لم يخلّ بركن عندنا لا عنده ، فلو استبصر لم تجب الإعادة ، وقال ابن الجنيد والقاضي : تجب ؛ لرواية ضعيفة معارضة بصحيحة » « 5 » . وفي مقابل هؤلاء ذهب عدّة من الفقهاء إلى الاشتراط وحكموا ببطلان عبادة المخالف « 6 » ؛ استناداً إلى الأخبار المستفيضة الدالّة على عدم نفع العبادة الفاقدة للولاية ، أو عدم ترتّب ثواب

--> ( 1 ) الدروس 1 : 315 ( 2 ) الوسائل 1 : 126 ، ب 31 من مقدّمة العبادات ، ح 1 ، مع اختلاف ( 3 ) المعتبر 2 : 765 ( 4 ) المختلف 4 : 46 ، 47 ( 5 ) الدروس 1 : 315 ( 6 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 4 : 46 . المهذّب 1 : 268 . التذكرة 7 : 111 . الروض 2 : 949 . مجمع الفائدة 3 : 219 - 220 . المدارك 5 : 243 . مستمسك العروة 7 : 58 - 61 . مهذّب الأحكام 7 : 295 ، 296